مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠ - ٣- باب النصوص على إمامته
إليه و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع و الأموال و النفقات و الرّقيق و غير ذلك إلى أن يبلغ عليّ بن محمّد.
صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم إليه، يقوم بأمر نفسه و أخواته و يصيّر أمر موسى إليه، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته الّتي تصدّق بها و ذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين، و كتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطّه و شهد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب (عليهم السلام) و هو الجوّاني على مثل شهادة أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب و كتب شهادته بيده و شهد نصر الخادم و كتب شهادته بيده. (١)
قال الشيخ ابو عبد اللّه المفيد: و كان الإمام بعد ابي جعفر (عليه السلام) ابنه ابا الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) لاجتماع خصال الإمامة فيه و تكامل فضله و انّه لا وارث لمقام ابيه سواه و ثبوت النصّ عليه بالإمامة و الإشارة إليه من ابيه بالخلافة. (٢)
قال الطبرسي بعد نقل الروايات عن الكليني التي ذكرناها في صدر الباب:
و الأخبار في هذا الباب كثيرة و في إجماع العصابة على إمامته و عدم من يدّعي فيه إمامة غيره غناء عن إيراد الأخبار في ذلك، هذا و ضرورة أئمّتنا (عليهم السلام) في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم و تقيّتهم منهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرناه من الاستخراج، حتّى أنّ أوكد الوجوه في ذلك عندهم دلائل العقول الموجبة للإمامة و ما اقترن إلى ذلك من حصولها في ولد الحسين و فساد أقوال ذوي النحل الباطلة، و باللّه التوفيق. (٣)
قال ابن شهرآشوب: روى النّص عليه جماعة منهم اسماعيل بن مهران و ابو جعفر الاشعري و الخيراني، و الدّليل على امامته اجماع الاماميّة على ذلك و طريق النصوص و العصمة و الطّريقان المختلفان من العامّة و الخاصّة من نصّ النّبي على امامة الاثني
(١) الكافي: ١/ ٣٢٥.
(٢) الارشاد: ٣٠٧.
(٣) اعلام الورى: ٣٣٩.