مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣ - ٥- باب ما جرى بينه
الجبلي، و ابو شعيب الحناط، و علي بن مهزيار قالوا: كانت زينب الكذّابة تزعم انّها بنت عليّ بن ابي طالب فاحضرها المتوكّل و قال: اذكري نسبك. فقالت: انا زينب بنت عليّ و انّها كانت حملت الى الشّام فوقعت الى بادية من بني كلب فاقامت بين ظهرانيّهم. فقال لها المتوكّل: انّ زينب عليّ قديمة و أنت شابّة. فقالت: لحقتني دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بان يردّ شبابي في كلّ خمسين سنة.
فدعا المتوكّل وجوه آل ابي طالب فقال: كيف يعلم كذبها؟ فقال الفتح: لا يخبرك بهذا الّا ابن الرّضا. فأمر باحضاره و سأله فقال (عليه السلام): انّ في ولد عليّ علامة. قال: و ما هي قال: لا تعرض لهم السّباع، فالقها الى السّباع فان لم تعرض لها فهي صادقة. فقالت: يا امير المؤمنين اللّه اللّه فيّ، فانّما اراد قتلي و ركبت الحمار و جعلت تنادي الا انّني زينب الكذّابة.
و في رواية انّه عرض عليها ذلك فامتنعت فطرحت للسّباع فاكلتها قال: عليّ بن مهزيار: فقال عليّ بن الجهم: جرّب هذا على قائله فاجيعت السّباع ثلاثة ايّام، ثمّ دعي بالامام و اخرجت السّباع فلمّا رأته لاذت به و بصبصت باذنابها، فلم يلتفت الامام إليها و صعد السّقف و جلس عند المتوكّل، ثمّ نزل من عنده و السّباع تلوذ به و تبصبص حتّى خرج (عليه السلام). (١)
قال: كان شخوصه (عليه السلام) من المدينة الى سرّ من رأى سعاية عبد اللّه بن محمّد الى المتوكل فكتب الامام الى المتوكّل يحامل عبد اللّه و يكذبه لؤمه فيما سعى به فدعاه المتوكّل باحسن كتاب و اجلّ خطاب و اوفر موعود و خرج معه يحيى بن هرثمة، ثمّ كان منه ما كان و اقام بسرّمنرأى حتّى مضى. (٢)
١٨- عنه، باسناده عن ابي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّه، عن ابيه قال: قال يوما الامام عليّ بن محمد: يا ابا موسى اخرجت الى سرّ من راى كرها و لو اخرجت عنها اخرجت كرها. قال: قلت: و لم يا سيّدي؟ فقال: لطيب هوائها
(١) المناقب: ٢/ ٤٥٣.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٥٤.