مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٩ - ما روي عنه
ابن محمد عن علي بن مهزيار قال: بينا انا بالقرعاء في سنة ست و عشرين و مائتين منصرفي عن الكوفة، و قد خرجت في آخر الليل أتوضأ انا فأستاك و قد انفردت عن رحلي و من الناس، فاذا أنا بنار في أسفل مسواكي تلتهب لها شعاع مثل شعاع الشمس او غير ذلك، فلم افزع منها و بقيت أتعجب و مسستها فلم أجد لها حرارة فقلت: «الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ».
فبقيت اتفكر في مثل هذا و أطالت النار مكثا طويلا حتى رجعت إلى أهلي و قد كانت السماء رشت و كان غلماني يطلبون نارا و معي رجل بصري في الرحل فلما اقبلت قال الغلمان: قد جاء ابو الحسن و معه نار، و قال البصري مثل ذلك حتى دنوت، فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة و لا غلماني، ثم طفئت بعد طول، ثم التهبت فلبثت قليلا، ثم طفئت، ثم التهبت، ثم طفئت الثالثة فلم تعد، فنظرنا الى السواك فاذا ليس فيه اثر نار و لا حر و لا شعث و لا سواد و لا شيء يدل على انه حرق، فأخذت السواك فخبأته وعدت به الى الهادي (عليه السلام) و ذلك في سنة ست و عشرين بعد موت الجواد (عليه السلام) فتحتم الغلظ في التنازع قابلا و كشفت له اسفله و باقيه مغطى و حدثته بالحديث، فأخذ السواك من يدي و كشفه كله و تأمله و نظر إليه ثم قال:
هذا نور فقلت له: نور جعلت فداك؟ فقال: بميلك إلى أهل هذا البيت و بطاعتك لي و لآبائي اراكه اللّه. (١)
ما روي عنه (عليه السلام) في عيسى بن جعفر و ابن راشد و ابن بند
٢٢- الكشي قال: حدثني محمد بن قولويه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال:
حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن الفرج قال: كتبت الى ابي الحسن (عليه السلام) اسأله عن ابي على بن راشد و عن عيسى بن جعفر بن عاصم و ابن بند؟ فكتب الي:
ذكرت ابن راشد (رحمه الله) فانه عاش سعيدا و مات شهيدا، و دعا لابن بند و العاصمي،
(١) رجال الكشي: ٤٥٩.