مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٠ - دلالات الامام الهادي
الغيب، فقلت: يا امير المؤمنين انه ليس يعلم الغيب.
فاصبحت إلى ابي الحسن (عليه السلام) من الغد و اخبرته بالاس، فقال: يا بني امض أنت و احفر الاصل الأصفر فان تحته جحمة بخرة و اصفراره لبخارها و نتنها.
قال: ففعلت ذلك فواجهته كما قال، ثمّ قال: يا بني لا تخبرنّ احدا بهذا الا لمن يحدّثك بمثله. (١)
٧٤- عنه، باسناده عن الحسن بن محمد بن جمهور القمي قالت: سمعت عن سعيد الصغير الحاجب قال: دخلت على سعيد بن صالح الحاجب فقلت: يا عثمان قد صرت بين اصحابك و كان سعيد يتبع، فقال: هيهات، قلت: بلى و اللّه، قال:
و كيف ذلك؟ قال (٢) ..... المتوكل و أمرني ان يكبس علي بن محمد الرضا (عليه السلام) و انظر ما فعل ففعلت ذلك فوجدته يصلي فبقيت قائما حتى فرغ.
فلما انفتل من صلاته اقبل عليّ و قال: يا سعيد لا يكف عني جعفر حتى تقطع اربا اربا اذهب او اغرب (٣) و أشار بيده فخرجت مرعوبا و ادخلني من هند ندما احسن أن اصفه فلما رجعت إلى المتوكل سمعت الصيحة فسألت عنه فقيل: قتل المتوكل: فرجعنا و قلت بها عند عبد اللّه بن طاهر (٤)، قال: خرجت إلى سرّ من رأى لأمر من الامور احضرني المتوكل له ما قمت مدة.
ثم ودعت و عزمت على الانحدار الى بغداد اذ فكتبت إلى ابي الحسن استأذنه في ذلك و اوعده. فكتب إليّ: فانك بعد ثلاث يحتاج إليك و يحدث أمران فانحدرت و استصحبته فخرجت إلى الصيد و أنسيت ما وقع إليّ ابو الحسن.
فعدلت الى المطرة و قد مر مصريّ و انا جالس على خاصتي اذا ثمانية فوارس يتبعهم مائة فارس يقولون: اجب امير المؤمنين. فقلت: ما الخبر؟ فقالوا: قتل المتوكل و بويع
(١) الثاقب: ٢١٤.
(٢) هنا كلمة لا تقرأ في الاصل.
(٣) كذا في الاصل و الظاهر كلمة «او» من الراوي يعني ان الامام (عليه السلام) قال: اذهب او قال: اغرب.
(٤) كذا و الظاهر عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر والي خراسان.