مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - دلالات الامام الهادي
لا تذكر ذلك لاحد. فقلت: نعم. (١)
٦٨- عنه، باسناده عن أبي هاشم الجعفري قال: حججت سنة حج بغا فلما صرت الى المدينة صرت إلى باب أبي الحسن (عليه السلام) فوجدته ركب في استقبال بغا فسلمت عليه فقال: امض بنا اذا شئت. فمضيت معه حتى إذا خرجنا من المدينة، فلمّا اصحرنا التفت إلى غلامه و قال: اذهب و انظر في أوائل العسكر، ثم قال: انزل بنا يا ابا هاشم.
قال: فنزلت و في نفسي أن أسأله شيئا و أنا أستحيي منه و اقدّم و اؤخّر، قال:
فعمل بسوطه في الأرض خاتم سليمان، فنظرت فاذا في آخر الاحرف خذ، الآخر و اكتم، و في الآخر و اعذر، ثم اقتلعه بسوطه و ناولنيه، فنظرته فاذا بنقرة صافية فيها أربع مائة مثقال، فقلت: بأبي و أمي لقد كنت شديد الحاجة إليها و أردت كلامك و اقدم و اؤخر و اللّه يعلم حيث يجعل رسالته، ثم ركبنا. (٢)
٦٩- عنه، باسناده عن ابي يعقوب قال: رأيت ابا الحسن (عليه السلام) مع احمد بن الخضيب يتسايران، و قد قصر ابو الحسن عنه، فقال له ابن الخضيب (٣): سر جعلت فداك، فقال له: ابو الحسن أنت المتقدم فما لبث الا اربعة ايّام حتى وضع الزهو على ساق بن الخضيب. (٤)
٧٠- عنه، بإسناده عن الحسين بن محمد بن جمهور قال: كان لي صديق لي مؤدّب لولد فقال: و صيف إليك مني، فقال لي: قل للأمير منصرفه من دار الخليفة حبس امير المؤمنين هذا الذي تقولون له الرضا اليوم، و دفعه إليّ على كره، فسمعته يقول: أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح تمتعوا في دياركم ثلاثة ايّام ذلك وعد غير مكذوب.
فليس يفصح بالآية و لا بالكلام اي شيء هذا؟ قال: قلت: أعزك اللّه فوعدك انظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام. فلمّا كان من الغد أطلقه و أعتذر إليه. فلما كان في اليوم
(١) الثاقب: ٢١١.
(٢) الثاقب: ٢١٢.
(٣) في الاصل: الخصيب.
(٤) الثاقب: ٢١٣.