مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٨ - دلالات الامام الهادي
حاجب المتوكّل أنّه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكّل يلعب بلعب الحقّ لم ير مثله، و كان المتوكّل لعّابا فأراد أن يخجل عليّ بن محمّد بن الرضا فقال لذلك الرّجل: إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار زكيّة.
قال: تقدّم بأن يخبز رقاق خفاف و اجعلها على المائدة و أقعدني إلى جنبه ففعل و أحضر عليّ بن محمّد (عليهما السلام) و كانت له مسورة عن يساره كان عليها صورة أسد و جلس اللّاعب إلى جانب المسورة فمدّ عليّ بن محمّد (عليه السلام) يده إلى رقاقة فطيّرها ذلك الرجل و مدّ يده إلى اخرى فطيّرها فتضاحك الناس.
فضرب عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يده على تلك الصورة الّتي في المسورة، و قال:
خذه فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتلعت الرّجل، و عادت في المسورة كما كانت.
فتحيّر الجميع و نهض عليّ بن محمد (عليهما السلام) فقال له المتوكل: سألتك إلّا جلست و رددته، فقال: و اللّه لا ترى بعدها أ تسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه، و خرج من عنده فلم ير الرّجل بعد [ذلك]. (١)
٥٢- عنه، عن الخرائج: روي أنّه أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف، و قال: أتيتك فلم تأذن لي، فقال: ما علمت بمكانك و اخبرت بعد انصرافك و ذكرتني بما لا ينبغي فحلف ما فعلت، فقال أبو الحسن (عليه السلام): فعلمت أنّه حلف كاذبا فدعوت اللّه عليه: اللّهم إنّه حلف كاذبا فانتقم منه، فمات الرّجل من الغد. (٢)
٥٣- عنه، عن الخرائج: روي أبو القاسم البغداديّ عن زرارة قال: أراد المتوكّل: أن يمشي علي بن محمّد بن الرّضا (عليهم السلام) يوم السّلام فقال له وزيره: إنّ في هذا شناعة عليك و سوء قالة فلا تفعل، قال: لا بدّ من هذا. قال: فان لم يكن بدّ من هذا فتقدّم بأن يمشي القوّاد و الأشراف كلّهم، حتّى لا يظنّ الناس أنّك قصدته بهذا دون غيره، ففعل و مشى (عليه السلام) و كان الصّيف فوافى الدّهليز و قد عرق.
قال: فلقيته فأجلسته في الدّهليز و مسحت وجهه بمنديل و قلت: ابن عمّك لم
(١) بحار الانوار: ٥٠/ ١٤٦.
(٢) بحار الانوار: ٥٠/ ١٤٧.