مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٧ - دلالات الامام الهادي
أين عرف هذا الغلام اسمي و ليس في هذا البلد من يعرفني و لا دخلته قطّ.
قال: فخرج الخادم فقال: مائة دينار الّتي في كمّك في الكاغذ هاتها! فناولته إيّاها، قلت: و هذه ثالثة. ثمّ رجع إليّ و قال: ادخل فدخلت إليه و هو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف ما آن لك؟ فقلت: يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى.
فقال: هيهات إنّك لا تسلم و لكن سيسلم ولدك فلان، و هو من شيعتنا، يا يوسف إنّ أقواما يزعمون أنّ ولايتنا لا تنفع أمثالكم، كذبوا و اللّه إنها لتنفع أمثالك امض فيما وافيت له فانّك سترى ما تحبّ. قال: فمضيت إلى باب المتوكّل فقلت كلّ ما أردت فانصرفت.
قال هبة اللّه: فلقيت ابنه بعد هذا- يعني بعد موت والده- و اللّه و هو مسلم حسن التشيّع فأخبرني أنّ أباه مات على النصرانيّة، و أنّه أسلم بعد موت أبيه، و كان يقول: أنا بشارة مولاي (عليه السلام). (١)
٥٠- عنه، عن الخرائج: روى أبو هاشم الجعفريّ أنّه ظهر برجل من أهل سرّ من رأى برص فتنغّص عليه عيشه، فجلس يوما إلى أبي عليّ الفهريّ فشكا إليه حاله فقال له: لو تعرّضت يوما لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك.
فجلس له يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكّل فلمّا رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك، فقال: تنحّ عافاك اللّه، و أشار إليه بيده تنحّ عافاك اللّه تنحّ عافاك اللّه ثلاث مرّات، فأبعد الرّجل و لم يجسر أن يدنو منه و انصرف، فلقي الفهريّ فعرّفه الحال و ما قال، فقال: قد دعا لك قبل أن تسأل فامض فانّك ستعافى فانصرف الرّجل إلى بيته فبات تلك اللّيلة فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك. (٢)
٥١- عنه، عن الخرائج: روى أبو القاسم بن أبي القاسم البغداديّ، عن زرارة
(١) بحار الانوار: ٥٠/ ١٤٢.
(٢) البحار: ٥٠/ ١٤٥.