توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٣٢ - كتاب الديات
عمير: فقلت لجميل: هل للإبل أسنان معروفة؟ فقال: نعم، ثلاث و ثلاثون حقّة ... قال: روى ذلك بعض أصحابنا (بعض أصحابه خ. ل) عنهما، و زاد عليّ بن حديد في حديثه: أنّ ذلك من الخطأ، قال: قيل لجميل: فإن قبل أصحاب العمد الدية، كم لهم؟ قال: مائة من الإبل ....
بحث حول مرجع الضمير في «قال: روى ذلك»
توضيح: في مرجع الضمير في «قال: روى ذلك ...» إبهام، فإن كان الصحيح نسخة «بعض أصحابه» فالضمير المجرور يحتمل رجوعه إلى ابن أبي عمير، و الظاهر رجوع الضمير المرفوع في «قال» إلى أحمد بن محمّد، و يحتمل رجوعه إلى المصنّف، و إن رجع الضمير المجرور إلى جميل بن درّاج، فالظاهر رجوع الضمير المرفوع إلى ابن أبي عمير، و على كلا الاحتمالين فالظاهر كون المراد من الضمير المثنّى في «عنهما» هو الإمامان أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام).
لكن لو أرجعنا الضمير المجرور إلى ابن أبي عمير، فمن الجائز- و لو بعيداً- رجوع ضمير المثنّى إلى محمّد بن مسلم و زرارة، و هذا الأمر بعيد جدّاً؛ بناءً على رجوع الضمير المجرور إلى جميل بن درّاج، كما لا يخفى، فافهم.
و إن كانت النسخة الصحيحة: «بعض أصحابنا» ففي الضمير المرفوع في «قال» احتمالان: أن يرجع إلى ابن أبي عمير، أو إلى جميل بن درّاج، و يأتي هنا أيضاً الكلام المتقدّم في المراد ب «عنهما»، و تعيين أحد هذه الاحتمالات مشكل؛ إذ قد كثرت رواية ابن أبي عمير و جميل بن درّاج كليهما عن بعض أصحابنا أو بعض أصحابه و إن كانت رواية ابن أبي عمير هكذا أكثر.
في عبارة «و زاد علي بن حديد» احتمالان: من كونها من كلام أحمد بن محمّد أو المصنّف
و كيف كان، ففي كون عبارة «و زاد عليّ بن حديد» من كلام أحمد بن محمّد أو من كلام المصنّف احتمالان مبنيّان على أخذ الخبر: من كتاب أحمد بن محمّد، أو من كتابي عليّ بن حديد و ابن أبي عمير معاً.