توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الزي و التجمّل
روى هو عن أبي عبد اللّه [(عليه السلام)]»، و هو كالصريح في عدم روايته عن أبي جعفر (عليه السلام).
احتمال رجوع الضمير في «قال» إلى ابن القدّاح مع تصحيف «قال جعفر (عليه السلام)» ب «قال أبو جعفر» (عليه السلام)
و ربما يخطر بالبال إرجاع الضمير إلى ابن القدّاح مع القول بوقوع تحريف في المصادر الأوّلية للحديث التي أخذ عنها الكليني، بأن كان أصل الحديث بلفظ «قال جعفر (عليه السلام)»، فحرّف ذلك ب «قال أبو جعفر (عليه السلام)»، و منشأ التحريف استغراب التعبير بجعفر عن الإمام أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الأعصار المتأخّرة، فقد يسهو القلم و يظنّ أنّ الرواية عن أبي جعفر (عليه السلام)، مع أنّها عن جعفر (عليه السلام)، و قد ذكرنا في الهامش روايات لابن القدّاح عن «جعفر»، حرّف «جعفر» في بعضها بأبي جعفر (عليه السلام).
الخدشة في هذا الاحتمال بورود مضمون الرواية عن أبي جعفر (عليه السلام)
لكن الظاهر كون الحديث عن أبي جعفر؛ لورود مضمونه عنه (عليه السلام)، دون أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛ فقد ورد في نفس الباب من الكافي: ٤٤٧/ ٦ بسنده: عن جرّاح المدائني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إنّا نلبس المعصفرات و المضرّجات.
و بالرقم ٨ بإسناده عن أبي الجارود، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يلبس المعصفر و المنيّر، لاحظ أيضاً نفس الباب، الأرقام ١، ٣، ٧، ١٠، ١٣، و لم نجد روايةً في أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) يلبس المعصفر.
و عليه: فلو كان الراوي للحديث هو ابن القدّاح، لكانت روايته عن أبي جعفر (عليه السلام) مرسلةً.
لكنّ الأظهر إرجاع الضمير إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قد عبّر (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) بكنيته المباركة في أسناد كثيرة [١].
[١]- لاحظ الكافي ١: ١٨٥/ ١٤، ٢٣١/ ٣، ٢: ١٣٤/ ٢٠، ١٧٣/ ١٢، ٣٠٩/ ٣، ٣١٦/ ٧، ٤٩٦/ ٢، ٦١٦/ ١١، ٦٣٧/ ٤، ٣: ٨٩/ ٣، ١٦١/ ١، ٣٢٧/ ٢١، و أسناد كثيرة أخرى.