توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٨٢ - كتاب النكاح
المهر بما استحلّ من فرجها، و يفرّق بينهما .... (حيلولة)
في السند تحويل، خلافاً لظاهره البدوي
توضيح: الظاهر- بدواً- عطف ابن مسكان على سماعة، فيكونان راويين عن سليمان بن خالد، لكنّ الصواب وقوع التحويل في السند، و كون «ابن مسكان عن سليمان بن خالد» عطفاً على سماعة، عطف طبقتين على طبقة واحدة، و قد فهم السند كذلك في معجم رجال الحديث ٨: ٤٧٦ و ٤٧٧، فجعل السند في عداد روايات سماعة المضمرة.
و يشهد لذلك: أنّ سماعة لم يرو عن سليمان بن خالد في شيء من الأسناد [١]، مع كونهما من الرواة المكثرين.
نعم، هناك سند مثل ما نحن فيه يوهم فيه- أيضاً- رواية سماعة عن سليمان بن خالد، و سيأتي أنّ الأظهر فيه- أيضاً- خلافها.
الإشكال على التحويل: بأنّه منافٍ لوحدة الراوي عنه (عليه السلام)، و الجواب عنه
إن قلت: التحويل منافٍ لقوله: «قال: سألته»؛ إذ يدلّ على وحدة الراوي عنه (عليه السلام).
فإنّه يقال: ظهور الكلام في وحدة الراوي مسلّم، لكن قد أريد خلاف الظاهر من نظير هذا السند في جملة من الموارد مع وضوح تعدّد الراوي، و قد وجّهناه- مع الغضّ عن احتمال التصحيف و كون الأصل «قالا: سألناه»- بوجوه:
منها: كون الخبر مرويّاً بطريقين: أحدهما: يروي الخبر بلفظه، و ثانيهما:
يرويه بمضمونه، فالضمير يرجع إلى من روى الخبر بلفظه، و قد اكتفى
[١]- و قد ورد في التهذيب ٥: ٤٨٩/ ١٧٤٩ رواية لإسحاق بن عمّار، عن سماعة، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ... و في ذيله: قال إسحاق: و روى مثل ذلك سماعة، عن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...، لكن لا دليل على كون المراد من سليمان في السند هو سليمان بن خالد، مع أنّ السند غريب، فلا يؤمن من وقوع تحريف فيه.