توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٨٠ - كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات
على «بهذا الإسناد»، ففهم الشيخ (قدس سره) أو مؤلّف أحد المصادر المتقدّمة- كالصفّار- كون الراوي عن عبد اللّه بن جندب هو إسحاق بن عمّار، فصرّح بذلك في كتابه، فوقع الاختلال في السند.
جعل الإمام البروجردي (قدس سره) الراوي عن عبد اللّه بن جندب «عبد اللّه بن جبلة» و الإشكال عليه
ثمّ في ترتيب أسانيد الكافي جعل عبد اللّه بن جبلة راوياً عن عبد اللّه بن جندب، و لا وجه له؛ إذ- بعد كونهما معاصرين- لم نجد رواية أحدهما عن الآخر [١].
و الظاهر من جهة الطبقة كون الراوي عن عبد اللّه بن جندب هو يحيى بن المبارك، لكن لم نجد روايته عن ابن جندب في موضع، بل المعهود روايته عن ابن جبلة، بل هو عمدة شيوخه.
ثمّ إنّ المرسوم في الكافي وجود من وقع بعد اسم الإشارة في السند السابق مع عدم ورود عبد اللّه بن جندب فيما قبله.
الظاهر كون الصواب «عبد اللّه بن جبلة» بدل عبد اللّه بن جندب و بذلك تندفع الإشكالات
فالظاهر كون عبد اللّه بن جندب في السند مصحّفاً من عبد اللّه بن جبلة، و شباهة اللفظين في الخطوط القديمة لا تخفى على العارف.
و ممّا يؤكّد ذلك: ما ورد في التهذيب ٤: ٢٣٩/ ٦٩٩ من رواية يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جندب، عن سماعة، و قد رواه في الاستبصار ٢: ١٠٤/ ٣٤٠ بتبديل «جندب» ب «جبلة»، و هو الصواب، كما يشهد به الراوي و المرويّ عنه، فيؤكّد ذلك تبديل جبلة بجندب في ما نحن فيه أيضاً.
فتحصّل: أنّ الظاهر كون السند في الأصل: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، قال:
[١]- كأنّ ما في ترتيب أسانيد الكافي يرتبط بما تقدّم من نقل السند في ترتيب أسانيد التهذيب عن التهذيب من دون توسّط إسحاق بن عمّار في البين، فلاحظ.