توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٧١ - كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات
توضيح: في الحديث ٨ تحويل ظاهر، و الراوي عن ابن أبي نصر: سهل بن زياد و أحمد بن محمّد بن عيسى، و في الحديثين ٩ و ١٠ تعليق ظاهر.
بحث حول قائل «و حدّثنا» في الحديث ١٠
و إنّما الإشكال في الحديث ١٠؛ إذ لم يعلم قائل «و حدّثنا» بالجزم، فكلمة الواو دلّت على عدم كونه من كلام ثعلبة، فحينئذٍ إن كانت النسخة الصحيحة «عمّن ذكره» فالظاهر: أنّ المراد، أنّ سهل و أحمد بن محمّد بن عيسى يقولان:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عمّن ذكره، عن ميسرة.
لكنّ الظاهر من سياق الأحاديث كون الخبر مأخوذاً من كتاب ابن أبي نصر، و إنّما وقع سهل و ابن عيسى في طريق المصنّف إلى ذاك الكتاب، فلم تكن عبارة «و حدّثنا ...» من كلامهما، بل وقع ذلك في كتاب ابن أبي نصر، و هذا يشهد بعدم صحّة نسخة «عمّن ذكره»، بل الصواب: «من ذكره»، فقائل حدّثنا هو «من ذكره»، و قائل هذه العبارة ابن أبي نصر، و الضمير المنصوب راجع إلى الخبر، و على كلا الاحتمالين يروي ابن أبي نصر، عمّن ذكره، عن ميسرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
الخلاف في كون الراوي عن الإمام (عليه السلام) واحداً أو اثنين و بيان الاحتمالين فيه
ثمّ إنّ الظاهر من قوله: «قال» بصيغة الإفراد- قبل «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)»:
- كون الراوي عن الإمام واحداً، فيوجب ذلك القول برواية ثعلبة عن ميسرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قد وردت رواية ثعلبة بن ميمون عن ميسرة في الخصال ١: ٥٠/ ٥٩ على ما في المطبوعة [١]، و يؤيّده قلّة رواية ثعلبة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مباشرةً.
[١]- لكن ذكرنا في رسالة ميسر: أنّ الأظهر كون ميسرة مصحّفاً من ميسر، لاحظ بحار الأنوار ٨٤: ٣٢٠/ ذيل ٩، ٨٥: ٣٠٤/ ٨، التهذيب ٢: ٣١٦/ ١٢٩٠، فليكن الأمر فيما نحن فيه- أيضاً- كذلك.