توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ١١٧ - كتاب العقيقة
المراد من أحمد بن محمّد هو ابن خالد و كون السند معلّقاً
توضيح: الظاهر كون الرواية معلّقة، و المراد من أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن خالد؛ فإنّه- مضافاً إلى كثرة التعليق عن أحمد بن محمّد بن خالد- لا تناسب رواية مشايخ الكليني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بواسطتين.
و يؤكّد ذلك: كثرة رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن بعض أصحابنا أو بعض أصحابه أو غيرهما من التعابير المبهمة [١]، و هذا بخلاف أحمد بن محمّد- الذي هو من مشايخ الكليني- فلم نجد روايته عن بعض أصحابنا في موضع.
نعم، ورد اسم أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا في أوّل بعض أسناد الكافي [٢] لكنّها قد وقع فيما قبلها رواية: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، فتكون نظير هذه الرواية في كونها معلّقةً على ما قبله، و في هذه الموارد- أيضا- قرائن تؤكّد التعليق، فراجع.
عدم تنبّه الشيخ إلى وقوع التعليق في الحديث ٤
و كيف كان، فقد أورد الشيخ (قدس سره) هذه الرواية في التهذيب ٧: ٤٣٧/ ١٧٤٦:
عن محمّد بن يعقوب- معبّراً عنه بالضمير- عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا ...، فيظهر منه أنّه (قدس سره) لم يلتفت إلى وقوع التعليق في الكافي، فأوصل الكليني إلى أحمد بن محمّد، و التحقيق: ما عرفت من وجود الواسطة بينهما، فحذفت من سند الكافي تعليقاً.
و قد نقل الحديث ٤ في وسائل الشيعة ٢١: ٣٩٢/ ٢٧٣٨٤ عن الكافي مع إضافة «عدّة من أصحابنا» إلى السند، ثمّ أشار في ذيل الحديث ٢٧٣٨٥ إلى نقل التهذيب، من غير إشارة إلى اختلاف فهم الشيخ مع فهمه، و هو غير جيّد.
[١]- لاحظ معجم رجال الحديث ٢: ٤٠٩- ٤١٢ و ٦٤٥- ٦٤٨.
[٢]- الكافي ٥: ٨٥/ ٦، ٤٦٦/ ٤، ٦: ٢٠٠/ ٦.