الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٩ - المصادر
قال علي (عليه السلام): فلو قلت: إن جبرئيل في البيت لصدقت، لإني كنت أسمع بكاء و نغمة لا أعرفها، و كنت أعلم أنها أصوات الملائكة لا أشك فيها، لأن جبرئيل لم يكن في مثل تلك الليلة يفارق النبي (صلّى اللّه عليه و آله). لقد رأيت بكاء منها أحسب أن السماوات و الأرضين قد بكت لها.
ثم قال لها: يا بنية، اللّه خليفتي عليكم و هو خير خليفة، و الذي بعثني بالحق لقد بكى لبكائك عرش اللّه و ما حوله من الملائكة و السماوات و الأرضون و ما فيهما.
يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق لقد حرّمت الجنة على الخلائق حتى أدخلها، و إنك لأول خلق اللّه يدخلها بعدي، كاسية حالية ناعمة. يا فاطمة، هنيئا لك، و الذي بعثني بالحق إنك لسيدة من يدخلها من النساء، و الذي بعثني بالحق إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا صعق؛ فينادي إليها أن: يا جهنم! يقول لك الجبار:
اسكني بعزي و استقرّي حتى تجوز فاطمة بنت محمد (عليها السلام) إلى الجنان، لا يغشاها قتر و لا ذلة.
و الذي بعثني بالحق ليدخلنّ حسن و حسين (عليهما السلام)، حسن (عليه السلام) عن يمينك و حسين (عليه السلام) عن يسارك، و لتشرفن من أعلى الجنان بين يدي اللّه في المقام الشريف و لواء الحمد مع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يكسى إذا كسيت، يحبى إذا حبيت، و الذي بعثني بالحق لأقومنّ بخصومة أعدائك و ليندمنّ قوم أخذوا حقك و قطعوا مودّتك و كذّبوا عليّ و ليختلجنّ دوني، فأقول: أمتي أمتي! فيقال: إنهم بدّلوا بعدك و صاروا إلى السعير.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٩٠ ح ٣٦، عن الطرف.
٢. الطرف: ص ٣٨، على ما في البحار.
٣. كحل البصر: ص ١٨٥.