الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٩ - المتن
الأسانيد:
١. في كامل الزيارات: حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
٢. في كامل الزيارات: حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبد اللّه اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
٢٣٧
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان الحسين (عليه السلام) مع أمه تحمله، فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: لعن اللّه قاتليك و لعن اللّه سالبيك و أهلك اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بيني و بين من أعانك عليك. فقالت فاطمة (عليها السلام) يا أبة! أي شيء تقول؟! قال:
يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي و بعدك من الأذى و الظلم و الغدر و البغي، و هو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل، و كأني أنظر إلى معسكرهم و إلى موضع رحالهم و تربتهم.
فقالت: يا أبة، و أين هذا الموضوع الذي تصف؟ قال: موضع يقال له: كربلا، و هي ذات كرب و بلاء علينا و على الأمة؛ يخرج عليهم شرار أمتي، و لو أن أحدهم يشفع له من في السماوات و الأرضين ما شفّعوا فيهم، و هم المخالدون في النار. قالت: يا أبة، فيقتل؟ قال:
نعم يا بنتاه، ما قتل قبله أحد كان تبكيه السماوات و الأرضون و الملائكة و الوحش و الحيتان في البحار و الجبال. لو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس، و تأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللّه و لا أقوم بحقنا منهم و ليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم؛ أولئك مصابيح في ظلمات الجور و هم الشفعاء و هم واردون على حوضي غدا، أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم، و أهل كل دين يطلبون أئمتهم و هم يطلبوننا و لا يطلبون غيرنا، و هم قوام الأرض، بهم ينزل الغيث.