الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٨ - الأسانيد
فقبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فغسّله علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن عباس يصبّ عليه الماء و جبرئيل معهما. فكفّن بثلاثة أثواب جدد و حمل على سرير، ثم أدخلوه المسجد و وضعوه في المسجد و خرج الناس. فأول من صلى عليه الرب من فوق عرشه، ثم جبرئيل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا.
قال علي (عليه السلام): لقد سمعنا في المسجد همهمة و لم نر لهم شخصا. فسمعنا هاتفا و هو يقول: ادخلوا رحمكم اللّه فصلّوا على نبيكم. فدخلنا و قمنا صفوفا كما أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فكبّرنا بتكبير جبرئيل و صلّينا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصلاة جبرئيل، ما تقدّم منا أحد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...، و دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما انصرف الناس، قالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): يا أبا الحسن، دفنتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال:
نعم. قالت: كيف طابت نفوسكم أن تحثّوا التراب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ أ ما كان في صدوركم لرسول اللّه رحمة؟ أ ما كان معلم الخير؟ قال: بلى يا فاطمة، و لكن أمر اللّه للناس لا مردّ له. فجعلت تبكي و تندب و هي تقول: يا أبتاه، الآن انقطع عنا جبرئيل، و كان يأتينا جبرئيل بالوحي من السماء.
المصادر:
١. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج ١ ص ٣٢٩.
٢. مسند الطيالسي: ص ١٩٦ ح ١٣٧٣.
٣. إحقاق الحق: ج ٩ ص ٤٠١.
٤. المعجم الكبير (مخطوط): ص ١٣٥: على ما في الإحقاق.
٥. روضة الأحباب (مخطوط): ص ٦٠٢، على ما في الإحقاق.
٦. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٩.
الأسانيد:
في مسند الطيالسي: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس بن يحيى عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت.