الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦١ - المتن
الأسانيد:
١. في مشكل الآثار: حدثنا يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدثني أبي عوانة- يعني عمارة-، عن محمد بن عبيد اللّه بن عمرو بن عثمان، أن أمه فاطمة ابنة الحسين (عليه السلام) حدثته.
٢. في الطبقات: أخبرنا الأسود بن عامر، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
١٩١
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفى فيه لفاطمة (عليها السلام): بأبي أنت و أمى، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي. فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسن (عليه السلام):
انطلق إلى أبيك فقل: يدعوك جدي.
قال: فانطلق إليه الحسن (عليه السلام) فدعاه. فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) عنده، و هي تقول: وا كرباه يا أبتاه. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب لأبيك بعد اليوم يا فاطمة. إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يشقّ عليه الجيب و لا تخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم:
تدمع العينان و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب و إنا بك يا إبراهيم لمحزنون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيا. ثم قال:
يا علي، ادن مني. فدنا منه، فقال: ادخل أذنك في فمي. ففعل و قال: يا أخي، أ لم تسمع قول اللّه في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»؟ [١] قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هو أنت و شيعتك، غرّ محجّلون شباع مرويّون. فلم تسمع قول اللّه في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
[١]. سورة البينة: الآية ٨.