الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٣ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٥ ح ٨، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٤٢، عن تفسير الثعلبي.
٣. تفسير الثعلبي، على ما في المناقب.
٤. تفسير القشيري، على ما في المناقب.
١٠١
المتن
: عن ابن عباس في قصة أعرابي بني سليم و رهن درع فاطمة (عليها السلام) عند شمعون اليهودي لصاع من تمر و صاع من شعير:
... ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر و صاعا من شعير، فأتى به سلمان إلى فاطمة (عليها السلام).
فطحنته بيدها و اختبزته خبزا. ثم أتت به إلى سلمان، فقالت له: خذه و امض به إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة، خذي منه قرصا تعللين به الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضيناه للّه عز و جل، لسنا نأخذ منه شيئا.
قال: فأخذه سلمان، فأتى به النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلما نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سلمان قال له: يا سلمان! من أين لك هذا؟ قال: من منزل بنتك فاطمة (عليها السلام). قال: و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يطعم طعاما منذ ثلاث.
قال: فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى ورد إلى حجرة فاطمة (عليها السلام) فقرع الباب، و كان إذا قرع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة (عليها السلام). فلما أن فتحت له الباب نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صفار وجهها و تغيّر حدقتيها، فقال لها: يا بنية! ما الذي أراه من صفار وجهك و تغيّر حدقتيك؟ فقالت: يا أبه، إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما، و إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) قد اضطربا عليّ من شدة الجوع، ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان.