الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٣ - الأسانيد
فيكم؟ فقام إليه عامر بن قتادة فقال: أنه وعك في هذه الليلة و لم يخرج يصلي معك، أ فتأذن لي أن أخبره؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): شأنك. فمضى إليه فأخبره.
فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) كأنه نشط من عقال و عليه إزار قد عقد طرفيه على عقبته، فقال: يا رسول اللّه! ما هذا الخبر؟ قال: هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر نهضوا إلى قتلي و قد كذبوا رب الكعبة. فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، أنا لهم سرية وحدي، هو ذا ألس على ثيابي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بل هذه ثيابي و هذا درعي و هذا سيفي.
فدرعه و عمّمه و قلّده و أركبه فرسه و خرج أمير المؤمنين (عليه السلام). فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل يخبره و لا خبر من الأرض. و أقبلت فاطمة بالحسن و الحسين (عليهم السلام) على وركيها تقول: أو شك أن يؤتم هذين الغلامين. فأسبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عينه يبكى، ثم قال:
معاشر الناس! من يأتيني بخبر علي (عليه السلام) أبشّره بالجنة. و افترق الناس في الطلب لعظيم ما رأوا بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خرج العوائق. فأقبل عامر بن قتادة يبشّر بعلي (عليه السلام)، و هبط جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بما كان فيه، و أقبل علي أمير المؤمنين (عليه السلام) و معه أسيران و رأس و ثلاثة أبعرة و ثلاثة أفراس ....
المصادر:
١. الأمالي للصدوق: ج ١ ص ١٠٦ ح ٤ المجلس الثاني و العشرون.
٢. الخصال: ج ١ ص ١٠٦ ح ٤١.
٣. حلية الأبرار: ج ١ ص ٢٦٢ الباب الحادي عشر، عن الأمالي.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق و الخصال: أبي، قال: حدثنا محمد بن معقل القرميسيني، قال: حدثنا جعفر الوراق، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأشجّ، عن يحيى بن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام).