الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٨ - المتن
٨٩
المتن
: من كتاب كفاية الطالب: عن الدارقطني، عن رجاله، عن أبي هارون العبدي، قال:
أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ فقال: نعم. فقلت: أ لا تحدّثني بشيء مما سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في علي (عليه السلام) و فضله؟
فقال: بلى، أخبرك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة نقّه منها. فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت:
أخشى الضيعة يا رسول اللّه. فقال:
يا فاطمة، أ ما علمت أن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتخذته وصيا. أ ما علمت أنك بكرامة اللّه إياك زوّجك أعلمهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما.
فضحكت و استبشرت. فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسّمه اللّه لمحمد و آل محمد (عليهم السلام)، فقال لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب- ايمان باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أمره بالمعروف و النهي عن المنكر.
يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين و لم يدركها أحد من الآخرين غيرنا؛ نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك، و منا مهدي هذه الأمة الذي يصلّي خلفه عيسى.
ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام) فقال: من هذا مهدي الأمة (عليه السلام).