الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٩ - المتن
١٣٥
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
معاشر المسلمين! أناشدكم باللّه و بحقي عليكم، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ مني قبل القصاص في القيامة. فقام شيخ يقال له: عكاشة،- إلى أن قال عكاشة-:
كنت معك في غزاة، فلما فتح اللّه عز و جل علينا و نصر نبيه و كان في الانصراف، حاذت ناقتي ناقتك و و نزلت عن الناقة و دنوت منك لأقبّل فخذك، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي، لا أدري أ كان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أعيذك بجلال اللّه أن يتعمّدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالضرب. يا بلال، انطلق إلى منزل فاطمة (عليها السلام) ائتني بالقضيب المشوق.
فخرج بلال من المسجد و يده على أم رأسه و هو ينادي: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعطي القصاص من نفسه. فقرع الباب على فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت رسول اللّه، ناوليني القضيب الممشوق. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا بلال! و من يصنع أبي بالقضيب و ليس هذا يوم حج و لا يوم غزاة؟ فقال: يا فاطمة، ما أغفلك عما فيه أبوك؛ إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يودع الدين و يفارق الدنيا و يعطي القصاص من نفسه. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا بلال! من ذا الذي يطيّب نفسه أن يقتصّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ يا بلال! إذن فقل للحسن و الحسين (عليهما السلام) يقومان إلى هذا الرجل فيقتصّ منهما و لا يدعانه يقتصّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل بلال المسجد و دفع القضيب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القضيب إلى عكاشة ....
و الحديث طويل، مرّ شطرا كثيرا منه آنفا فلا يتكرّر.