الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٠ - الأسانيد
فقال لها: يا بنية، إني مفارقك فسلام عليك مني. قالت: يا أبتاه، فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال: عند الحساب. قالت: فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال: عند الشفاعة لأمتي.
قالت: فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك؟ قال: عند الصراط جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و الملائكة من خلفي و قدّامي ينادون: ربّ سلّم أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من النار و يسّر عليهم الحساب.
قالت فاطمة (عليها السلام): فأين والدتي خديجة؟ قال: في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة. ثم أغمي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل بلال و هو يقول: الصلاة يرحمك اللّه. فخرج رسول اللّه و صلى بالناس و خفّف الصلاة. ثم قال: ادعوا لي علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أسامة بن زيد، فجاءا. فوضع يده على عاتق علي (عليه السلام) و الأخرى على أسامة، ثم قال: انطلقا بي إلى فاطمة (عليها السلام). فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها.
فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان يصطرخان و هما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء و وجوهنا لوجهك الوقاء. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من هذان يا علي؟ قال: هذان ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام). فعانقهما و قبّلهما و كان الحسن (عليه السلام) أشد بكاء.
فقال له: كفّ يا حسن، فقد شققت على رسول اللّه ....
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٥١٠ ح ٩، عن أمالي الصدوق.
٢. الأمالي للصدوق: ص ٣٧٩.
الأسانيد:
في الأمالي: الطالقاني، عن محمد بن حمدان الصيدلاني، عن محمد بن مسلم الواسطي، عن محمد بن هارون، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه بن زيد الجرمي، عن ابن عباس.