الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٦ - المتن
فأخبره، فقام و صلى معه. فلما قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صلاته قال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك؟ فأطرق لا يحير جوابا حياء منه، و كان اللّه أوحى إليه أن يتعشّى تلك الليلة عند علي (عليه السلام).
فانطلقا حتى دخلا على فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلاها و خلفها جفنة تفور دخانا.
فأخرجت فاطمة (عليها السلام) الجفنة فوضعتها بين أيديهما. فسأل علي (عليه السلام): أنى لك هذا؟ قالت:
هو من فضل اللّه و رزقه؛ «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١]
فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كفه المبارك بين كتفي علي (عليه السلام)، ثم قال: يا علي، هذا بدل دينارك. ثم استعبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) باكيا فقال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا لمريم.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٠ ح ١، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٩٠.
٣٦٠
المتن
: قال عبد الحليم الجندي في ما وقع بعد أحد:
... و صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمسلمين جالسا و صلوا ورائه، و استشهد أسد اللّه حمزة و كثر القتلى في المسلمين، و لاكت هند زوجة أبي سفيان كبد حمزة ثارا لأبيها و أخيها و عمها يوم بدر، و ضمدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) جراح النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت عائشة و أم سليم تحملان القرب، فتفرغانها في أفواه الجرحى ....
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.