الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١١ - المصادر
١٤٥
المتن
: قال أبو ذر الغفاري: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفي فيه، فقال: يا أبا ذر، ايتني بابنتي فاطمة (عليها السلام). قال فقمت و دخلت عليها و قلت: يا سيدة النسوان، أجيبي أباك. قال: فلبست جلبابها و خرجت حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انكبّت عليه و بكت، و بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها و ضمّها إليه، ثم قال: يا فاطمة، لا تبكي فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تظهر بعدي حسيكة النفاق و يسمل جلباب الدين؛ أنت أول من يرد عليّ الحوض.
قالت: يا أبت أين ألقاك؟ قال: تلقاني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبيك و أطرد أعدائك و مبغضيك. قالت: يا رسول اللّه، فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقاني عند الميزان. قالت: يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقاني عند الصراط و أنا أقول:
سلّم سلّم شيعة علي (عليه السلام).
قال أبو ذر: فسكن قلبها، ثم التفتت إلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا أبا ذر، إنها بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني؛ ألا إنها سيدة نساء العالمين و بعلها سيد الوصيين و ابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، و إنهما إمامان قاما أو قعدا و أبوهما خير منهما، و سوف يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) تسعة من الأئمة؛ قوّامون بالقسط، و منا مهدي هذه الأمة.
قال: قلت: يا رسول اللّه، فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
المصادر:
١. كفاية الأثر: ص ٣٦.
٢. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٨٨ ح ١١٠، عن كفاية الأثر.
٣. عوالم العلوم: ج ١٥/ ٣ ص ١٤٣ ح ٨٢، عن كفاية الأثر.