الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٩ - المتن
فقال: أوصاني جبرئيل بالجار حتى حسبت أنه سيورثه. قال: فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى نخلة في جانب الدار فقال: يا أبا الهيثم، تأذن في هذه النخلة؟ فقال: يا رسول اللّه، إنه لفحل و ما حمل شيئا قط، شأنك به.
فقال: يا علي، ائتني بقدح ماء فشرب منه ثم مجّ فيه، ثم رشّ على النخلة. فتملّت أعذاقا من بسر و رطب ما شئنا. فقال: ابدءوا بالجيران. فأكلنا و شربنا ماء باردا حتى روينا.
فقال:
يا علي، هذا من النعيم الذي يسألون عنه يوم القيامة. يا علي، تزود لمن وراك، لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قال: فما زالت تلك النخلة عندنا نسميها نخلة الجيران، حتى قطعها يزيد عام الحرة.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٤٢ ح ٢٨، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٠١.
٤٦
المتن
: عن ابن عباس، قال: لما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده أصحابه ... ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل بيت أم سلمة و هو يقول: رب سلّم أمة محمد من النار و يسّر عليهم الحساب.
فقالت أم سلمة: يا رسول اللّه! ما لي أراك مغموما متغيّر اللون؟ فقال: نعيت إلى نفسي هذه الساعة، فسلام لك في الدنيا؛ فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا.
فقالت أم سلمة: وا حزناه، حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ادع لي حبيبة قلبي و قرة عيني فاطمة (عليها السلام) تجيء. فجاءت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: نفسي لنفسك الفداء و وجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه؛ أ لا تكلمني كلمة؟ فإني أنظر إليك و أراك مفارق الدنيا و أرى عساكر الموت تغشاك شديدا.