الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨١ - المصادر
فهبط الأمين جبرائيل و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، العلي الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: و عزتي و جلالي إني ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا تسري إلا لأجلكم و محبتكم، و قد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي يا رسول اللّه؟
فقال رسول اللّه: و عليك السّلام يا أمين وحي اللّه، نعم، قد أذنت لك. فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء، فقال لأبي: إن اللّه قد أوحى إليكم يقول: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
فقال علي (عليه السلام) لأبي: يا رسول اللّه، أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا، إلا و نزلت عليهم الرحمة و حفّت بهم الملائكة و استغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا. فقال علي (عليه السلام): إذا و اللّه فزنا و فاز شيعتنا و رب الكعبة.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثانيا: يا علي، و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا و فيهم مهموم، إلا و فرّج اللّه همه، و لا مغموم إلا و كشف اللّه غمه، و لا طالب حاجة إلا و قضى اللّه حاجته.
فقال علي (عليه السلام): إذا و اللّه فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا، فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة و رب الكعبة.
المصادر:
١. عوالم العلوم: ج ١/ ١١ ص ٦٣٨.
٢. إحقاق الحق: ج ٢ ص ٥٥٤.
٣. المنتخب للطريحي: ج ٢ ص ٢٥٩ ح ٢.
٤. الغرر و الدرر: ص ٤، شطرا منه، على ما في الإحقاق.
٥. رسالة في حديث الكساء للبافقي: ص ٢.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.