الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨ - المتن
فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى سمع نحيبه من خارج البيت. فنزلت هذه الآية: «وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً». [١] أنهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات اللّه عليهم.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٨١ ح ٤١، عن كنز الفوائد.
٢. كنز الفوائد، على ما في البحار.
الأسانيد:
في كنز الفوائد: محمد بن العباس، عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال.
١١
المتن
: قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذا أقبل الحسن (عليه السلام)، فلما رآه بكى، ثم قال:
إليّ إليّ يا بني. فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى. ثم أقبل الحسين (عليه السلام) فلما رآه بكى، ثم قال: إلىّ يا بنيّ، فما زال يدنيه حتى أجلسه. ثم أقبلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رآها بكى، ثم قال: إليّ إليّ يا بنية. فما زال يدنيها فأجلسها بين يديه. ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما رآه بكى، ثم قال: إليّ إليّ يا أخي. فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت، أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟ فقال: و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية إني و إياهم لأكرم الخلق على اللّه عز و جل، و ما على وجه الأرض نسمة أحب إليّ منهم.
[١]. سورة الفرقان: الآية ٢٠.