الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨١ - الأسانيد
٤٧
المتن
: سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر، فقال: تخرج النساء إلى الجنازة؟
و كان متكئا، فاستوى جالسا ثم قال (عليه السلام): إن الفاسق- عليه لعنة اللّه- آوى عمه المغيرة بن أبي العاص و كان ممن نذر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دمه. فقال لابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تخبري أباك بمكانه، كأنه لا يوقن أن الوحي يأتي محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) ...
فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوحي فأخبره بذلك. فدعا عليا (عليه السلام) فقال: خذ سيفك فانطلق أنت و عمار و ثالث لهم، فإن المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا و كذا. فأتاه علي (عليه السلام) فقتله. فضرب عثمان بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: أنت أخبرت أباك بمكانه .... فمكثت الاثنين و الثلثاء و ماتت في اليوم الرابع.
فلما حضر أن يخرج بها، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فخرجت و نساء المؤمنين معها، و خرج عثمان يشيّع جنازتها. فلما نظر إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها، قال ذلك ثلاثا، فلم ينصرف. فلما كان الرابعة قال: لينصرفن أو لأسمينّ باسمه. فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسكا ببطنه، فقال: يا رسول اللّه، إني اشتكي بطني، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف. قال: انصرف.
و خرجت فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلّين على الجنازة.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٦٠ ح ٢٢، عن الكافي.
٢. الكافي: ج ٣ ص ٢٥١ ح ٨.
٣. إثبات الهداة: ج ١ ص ٢٢٩ ح ٢٠، عن الكافى.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه و أحمد بن محمد الكوفي، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة الخولاني- و هو يزيد بن خليفة الحارثي-، قال.