الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢ - المتن
٥
المتن
: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: دخلت أنا و فاطمة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فوجدته يبكي بكاء شديدا. فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه! ما الذي أبكاك؟! فقال:
يا علي، ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد. فأنكرت شأنهن، فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن. رأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، و رأيت امرأة معلّقة بلسانها و الحميم يصبّ في حلقها، و رأيت امرأة معلقة بثدييها، و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها، و رأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها و قد سلّط عليها الحيات و العقارب، و رأيت امرأة صما عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها و بدنها متقطّع من الجذام و البرص، و رأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار، و رأيت امرأة تقطّع لحم جسدها من مقدّمها و مؤخّرها بمقاريض من نار، و رأيت امرأة تحرق وجهها و يداها و هي تأكل أمعائها، و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن الحمار و عليها ألف ألف لون من العذاب، و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها و الملائكة يضربون رأسها و بدنها بمقامع من نار.
فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي و قرة عيني! أخبرني ما كان عملهنّ و سيرتهنّ حتى وضع اللّه عليهن هذا العذاب.
فقال: يا بنتي، أما المعلّقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، و أما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها، و أما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمتنع من فراش زوجها، و أما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، و أما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس، و أما التي شدّ يداها إلى رجليها و سلّط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تتنظّف و كانت تستهين بالصلاة، و أما العمياء الصمّاء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها، و أما التي كان يقرض