الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٠ - المتن
فقال عمر: دع عنك هذه الهمهمة، أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلي عليها.
فقال له علي (عليه السلام): و اللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا و علمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك.
فوقع بين علي (عليه السلام) و عمر كلام حتى تلاحيا، و استبسل و اجتمع المهاجرون و الأنصار فقالوا: و اللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخيه و وصيه، و كادت أن تقع فتنة، فتفرّقا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٠١ ح ٣١، عن علل الشرائع.
٢. علل الشرائع: ج ١ ص ١٨٥ ح ٢.
٣. آثار الصلاة في دار الدنيا: ص ١٤٨، عن علل الشرائع.
الأسانيد:
في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.
١٠٣
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان سبب نزول هذه الآية (إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [١]، أن فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) همّ أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة. فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة، فتعرّض لهم طريقان. فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شاة كبراء- و هي التي في إحدى أذنيها نقط بيض- فأمر بذبحها. فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة (عليها السلام) باكية ذعرة، فلم تخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك.
[١]. سورة المجادلة: الآية ١٠.