الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٦ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٧٦ ح ٢٧، عن كتاب الطرف.
٢. الطرف: ص ١٨، على ما في البحار.
٣. كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد الضرير.
٤. كحل البصر: ص ١٧٨، عن الطرف.
٥٠
المتن
: عن عيسى الضرير، عن الكاظم (عليه السلام)، قال: قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: فقال: ثم دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قال لمن في بيته:
اخرجوا عني، و قال لأم سلمة: كوني على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت. ثم قال:
يا علي، ادن مني. فدنا منه فأخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فوضعها على صدره طويلا، و أخذ بيد علي (عليه السلام) بيده الأخرى. فلما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام.
فبكت فاطمة بكاء شديدا و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) لبكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت فاطمة: يا رسول اللّه، قد قطّعت قلبي و أحرقت كبدي لبكائك يا سيد النبيين من الأولين و الآخرين و يا أمين ربّه و رسوله و يا حبيبه و نبيه، من لولدي بعدك و لذلّ ينزل بي بعدك؟ من لعلي (عليه السلام) أخيك و ناصر الدين؟ من لوحي اللّه و أمره؟
ثم بكت و أكبّت على وجهه. فقبّلته و أكبّ عليه عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فرفع رأسه إليهم و يدها في يده، فوضعها في يد علي (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله محمد عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها و إنك لفاعله.
يا علي، هذه و اللّه سيدة نساء أهل الجنة من الأولين و الآخرين، هذه و اللّه مريم الكبرى. أما و اللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها و لكم، فأعطاني ما سألته.