الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٥ - المتن
فلما فرغ من الأكل أتت فاطمة (عليها السلام) بسراج، فوجد الجفنة مملوءة من فضل اللّه. فلما أصبح صلى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما سلّم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من صلاته نظر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و بكى بكاء شديدا و قال: يا أمير المؤمنين! لقد عجب الرب من فعلكم البارحة؛ اقرأ:
«وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ» أي مجاعة، «وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ» يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». [١]
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٢٨ ح ١، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٨٧.
٣. تفسير أبي يوسف، على ما في المناقب.
الأسانيد:
في تفسير أبي يوسف: يعقوب بن سفيان و علي بن حرب الطائي و مجاهد بأسانيدهم، عن ابن عباس و أبي هريرة؛ و روى جماعة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه- و اللفظ له-، عن أبي هريرة.
٣٥٩
المتن
: روت الخاصة و العامة، منهم ابن شاهين المروزي و شيرويه الديلمي، عن الخدري و أبي هريرة: أن عليا (عليه السلام) أصبح ساغبا، فسأل فاطمة (عليها السلام) طعاما. فقالت: ما كانت إلا ما أطعمتك منذ يومين، آثرت به على نفسي و على الحسن و الحسين (عليهما السلام). فقال: أ لا علّمتني فأتيتكم بشيء؟ فقالت: يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن أكلّفك ما لا تقدر عليه.
فخرج استقرض عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دينارا.
فخرج يشتري به شيئا، فاستقبله المقداد قائلا: ما شاء اللّه. فناوله علي (عليه السلام) الديا نار، ثم دخل المسجد فوضع رأسه فنام. فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا هو به، فحرّكه و قال: ما صنعت؟
[١]. سورة الحشر: الآية ٩.