الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - الثاني في المراد من الشرط المخالف
مضافاً إلى شهادة رواية محمّد بن قيس [١] على ذلك، فإنّ فيها قال
خالفت السنّة، و وُلِّيت حقّا ليست بأهله [٢]
و إلى شهادة الرواية المرويّة من طرق العامّة [٣] في حكاية بَرِيرَة [٤] فإنّ فيها جُعل الولاء لغير من أعتق مخالفاً للكتاب، تأمّل.
و كيف كان: إذا كان الشرط الغير النافذ مطلق ما كان مخالفاً لحكم اللَّه كان في الكتاب أو لا يصير عنوان «الموافقة» و «غير المخالفة» متساويين صدقاً، كما لا يخفى.
[١] المراد به هنا هو أبو عبد اللَّه محمّد بن قيس البجلي الثقة العين الذي روى عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام) صاحب المسائل التي رواها عنه عاصم بن حميد الحنّاط و يوسف بن عقيل و عبيد ابنه، و الذي مات سنة ١٥١ ه. و الدليل عليه قول الشيخ في رجاله: محمّد بن قيس البجلي كوفي أُسند عنه، صاحب المسائل التي يرويها عنه عاصم بن حميد. فمجرّد رواية عاصم عن محمّد بن قيس توجب تعيينه بالبجلي.
رجال النجاشي: ٣٢٣، رجال الطوسي: ٢٩٨.
[٢] الفقيه ٣: ٢٦٩/ ١٢٧٦، تهذيب الأحكام ٧: ٣٦٩/ ١٤٩٧، وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٣] وردت هذه الحكاية في الكثير من كتبهم، راجع على سبيل المثال صحيح البخاري ١: ٢٥٦، صحيح مسلم ٣: ٣٢١/ ٦ و ٨، سنن النسائي ٣: ١٩٤/ ١ و ٢ و ٤.
[٤] بَرِيرَة جارية، و اسم زوجها مغيث، و كان عبداً أسود، و لم تكن تريده، فكان يتبعها في سلك المدينة ليستعطفها، و قد قضى فيها النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على ما نقل بأربع قضيات.
راجع مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٨١، مستدرك الوسائل ١٥: ٤٧١، كتاب العتق، أبوا ب العتق، الباب ٣٠، الحديث ١.