الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الثاني في المراد من الشرط المخالف
من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه عزّ و جلّ فلا يجوز له، و لا يجوز على الذي اشترط عليه، و المسلمون عند شروطهم فيما [١] وافق كتاب اللَّه عزّ و جلّ [٢].
فإنّ الظاهر منها: أنّ الصدر و الذيل بصدد بيان كبرى واحدة هي «الشرط المخالف لكتاب اللَّه» فالمراد ب «الموافقة» هو عدم المخالفة، لا أنّها عنوان برأسه في مقابل عدم المخالفة، كما لا يخفى.
و يمكن أن يقال: إنّ الكبرى المجعولة هي «الشرط المخالف لمطلق حكم اللَّه» سواء استفيد حكمه من الكتاب أو السنّة. لا أقول: إنّ المراد من «الكتاب» هو ما كتب اللَّه على العباد [٣] فإنّه خلاف الظاهر، بل «الكتاب» هو القرآن، لكنّ العرف- بعد إلغاء الخصوصية يفهم منه مطلق الحكم الشرعي؛ فإنّ الظاهر أنّ عدم نفوذ الشرط المخالف لكتاب اللَّه، ليس من جهة مخالفته لهذا الكلام الصادر على نعت الإعجاز و التحدّي، بل لكونه مخالفاً لحكم اللَّه و ما أنزل اللَّه فيه، فبعد إلغاء هذه الخصوصية يصير الحكم كلّياً متعلّقاً بعنوان «مخالفة حكم اللَّه» و هذا واضح جدّاً.
[١] كذا في الكافي و تهذيب الأحكام، و الموجود في الوسائل الحديثة «ممّا» بدل «فيما».
[٢] الكافي ٥: ١٦٩/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] المكاسب: ٢٧٧/ السطر ٢١.