الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٤٢ - باب الظلف
باب الظلف
و هي الظّباء و هي معز، و المعز أجناس. و البقر الوحشيّ ذات أظلاف و هي بالمعز أشبه منها بالبقر الأهليّ، و هي في ذلك تسمّى نعاجا. و ليس بينها و بين الظّباء، و إن كانت ذوات جرّة و كروش و قرون و أظلاف تسافد و لا تلاقح. و هي تشبهها في الشعر، و في عدم السّنام.
و من الظّلف الوعل، و الثّيتل، و التّامور [١] ، و الأيّل. جبليات كلّها، لا أدري كيف التّسافد و التلاقح منها.
و من الظّلف الخنازير و هي بلا كرش و لا جرّة و لا قرن. و ليس بينهما موافقة إلا في الظّلف.
و في الخنازير ما ليس ظلفه بمنشقّ، فذاك هو المخالف بالنّاب و بعدم هذه الأشياء كلّها. و تشاكل المعز و البقرة و الظباء بالشّعر و قصر الذّنب، و تخالف البقر و الجواميس في طول الذّنب، و في عدد أيّام الحمل.
و من الظلف الضأن و المعز، و قد يكون بينهما تسافد و تلاقح إلا أنها تلقيه مليطا [٢] قبل أن يشعر [٣] ، و ذلك أقلّ من القليل.
و من الظلف البقر الأهليّ، و الجواميس، و هي أهلية أبدا، و هي موافقة للضأن في القرن و في عدم النّاب، و في الجرّة و الكرش. و تخالف الضأن في الصّوف و السنام و توافق المعز في الشعر و تخالف في السنام، و تخالف جميع الغنم في الحمل؛ لأن الغنم تضع لخمسة أشهر. و البقر تضع كما تضع المرأة في تسعة أشهر. و ليس تشبه المرأة في غير ذلك، إلا ما يذكرون من الغبب [٤] و نتوّ الكاهل، فإنهما ربما كانا في بعض النساء، و أكثر ذلك في نساء الدّهاقين.
[١] التامور: جنس من الأوعال، له قرن واحد متشعب في وسط رأسه.
[٢] المليط: الذي لا شعر عليه.
[٣] أشعر الجنين في بطن أمه: نبت عليه الشعر.
[٤] الغبب: ما تغضّن من جلد منبت العثنون الأسفل، و الجلد الذي تحت الحنك.