الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٢٥ - ٢١٧٧- طيب عرق الفيل
إذا ما علت نشزا تمدّ زمامها # كما امتدّ نهي الأصلف المترقرق [١]
و ما يبتغي منّي العداة تفاقدوا # و من جلد جاموس سمين مطرّق [٢]
و أبيض من ماء الحديد اصطفيته # له بعد إخلاص الضريبة رونق
٢١٧٦-[شعر فيه ذكر الفيل]
و قال كعب بن زهير [٣] في اعتذاره إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: [من البسيط]
لقد أقوم مقاما لو يقوم به # أرى و أسمع ما لو يسمع الفيل
لظلّ يرعد إلاّ أن يكون له # من الرّسول بأمر اللّه تنويل
و ذكر أمية بن أبي الصلت سفينة نوح فقال [٤] : [من الخفيف]
تصرخ الطّير و البريّة فيها # مع قويّ السّباع و الأفيال
حين فيها من كلّ ما عاش زوج # بين ظهري غوارب كالجبال
و قال أميّة [٥] أيضا: [من الخفيف]
خلق النّحل معصرات تراها # تعصف اليابسات و المخضورا
و التماسيح و الثياتل و الأيّ # ل شتّى و الرّيم و اليعفورا
و صوارا من النّواشط عينا # و نعاما خواضبا و حميرا
و أسودا عواديا و فيولا # و سباعا و النّمر و الخنزيرا
٢١٧٧-[طيب عرق الفيل]
و تزعم الهند أنّ جبهة الفيل في بعض الزمان تعرق عرقا غليظا غير سائل، يكون أطيب رائحة من المسك. و هذا شيء يعتريه كلّ عام. و موضع ذلك الينبوع في جبهته [٦] .
[١] النهي: كل موضع يجتمع فيه الماء. الأصلف: ما اشتد من الأرض.
[٢] تفاقدوا: فقد بعضهم بعضا. المطرق: الغليظ.
[٣] ديوان كعب بن زهير ٢٠.
[٤] ديوان أمية بن أبي الصلت ٤٤٠.
[٥] ديوان أمية بن أبي الصلت ٤٠٠-٤٠١، و تقدمت الأبيات في ٢/٤٢٢، الفقرة (٤٩٨) .
[٦] ربيع الأبرار ٥/٤٣٣.