الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٩٤ - من أشعار الأعراب
من أشعار الأعراب
أنشدني ابن الأعرابيّ في معنى قوله [١] : [من الوافر]
كمخض الماء ليس له إتاء
[من الطويل]
و ما كان مثلي يعتريك رجاؤه # و لكن أساءت همّة من فتى محض
و إنّي و إشرافي إليك بهمّتي # لكالمرتجي زبدا من الماء بالمخض
و قال الآخر في مثل قول عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة [٢] : [من الطويل]
فلو لا اتّقاء اللّه قلت مقالة # تسير مع الرّكبان أبردها يغلي
أبن لي فكن مثلي أو ابتغ صاحبا # كمثلك، إني مبتغ صاحبا مثلي
و لا يلبث الأصحاب أن يتفرّقوا # إذا لم يؤلّف روح شكل إلى شكل
فقال [٣] : [من الطويل]
لكلّ امرئ شكل يقرّ بعينه # و قرّة عين الفسل أن يتبع الفسلا [٤]
و تعرف في جود امرئ جود خاله # و ينذل أن تلقى أخا أمّه نذلا
و في غير هذا الباب يقول الجرنفس اللص [٥] : [من البسيط]
أبلغ بني ثعل عنّي مغلغلة # فقد أنى لك من نيء بإنضاج
أمّا النهار ففي قيد و سلسلة # و اللّيل في جوف منحوت من السّاج
[١] صدر البيت:
(و بعض القول ليس له عناج)
و هو لقيس بن الحظيم في ديوانه ١٥١، و له أو لربيع بن أبي حقيق في شرح ديوان الحماسة للتبريزي، و للحطيئة في ديوانه ٣١٩، و لابن الإطنابة في أساس البلاغة (أتى) ، و تقدم البيت مع تخريج أوفى في ٣/٣١-٣٢.
[٢] الأبيات لعبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة في عيون الأخبار ٣/٧-٨، و لحمزة بن عبد اللّه بن عتبة في مجالس ثعلب ١٣، و البيت الثالث بلا نسبة في اللسان و التاج (زوج) .
[٣] البيتان بلا نسبة في اللسان و التاج (نذل) .
[٤] الفسل: النذل.
[٥] البيت الأول للجرنفش بن يزيد الطائي في شرح أبيات سيبويه ١/٢٣٧، و لرجل من أهل البحرين من اللصوص في الكامل ٢/٣٠٠ (المعارف) ، و بلا نسبة في الكتاب ١/١٦١، و المحتسب ٢/١٨٤، و المقتضب ٤/٣٣١، و عمدة الحفاظ ٤/١٠٣ (مكر) .