الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٨ - ٢٠٦٤- العندبيل
فلما أحسّ به في العجاج # أتانا الإله بفتح جميل
فطار و راغم فيّاله # بقلب نجيب و جسم نبيل
فسبحان خالقه وحده # إله الأنام و ربّ الفيول
٢٠٦٢-[احتيال هارون بالهر لهزيمة الفيل]
و ذكر صفوان بن صفوان أنّ هارون هذا خبّأ معه هرّا تحت حضنه، و مشى بسيفه إلى الفيل، و في خرطومه السّيف، و الفيالون يذمرونه، فلما دنا منه رمى بالهرّ في وجهه، فأدبر هاربا، و تساقط كلّ من كان فوقه، و كبّر المسلمون، و كان ذلك سبب الهزيمة [١] .
و سنذكر الهرّ في هذا الشّعر كما كتبته لك.
٢٠٦٣-[استطراد لغوي]
و أمّا قوله: [من المتقارب]
بحلم يجلّ عن الخنشليل
فقد قال الأنصاريّ [٢] في صفة النّخل: [من المتقارب]
تليص العشاء بأذنابها # و في مدر الأرض عنها فضول [٣]
و يشبعها المصّ مصّ الثّرى # إذا جاعت الشّاة و الخنشليل [٤]
و هذا غير قوله [٥] : [من الرجز]
قد علمت جارية عطبول # أنّي بنصل السيف خنشليل
٢٠٦٤-[العندبيل]
و أما العندبيل فهو طائر صغير جدّا، و لذلك قال الشاعر: [من الطويل]
و ما كان يوم الرّيح أوّل طائر # يروح كروح العندبيل إلى الوكر
[١] الخبر في ربيع الأبرار ٥/٤٢٩.
[٢] الأبيات للأنصاري في مروج الذهب ٢/١١٨. و البيت الأول بلا نسبة في المخصص ١٢/٢٢٥.
[٣] تليص بذنبها: تحركه. المدر: قطع الطين اليابس.
[٤] الخنشليل من الإبل: المسن.
[٥] الرجز بلا نسبة في اللسان (خنشل، نصل) ، و التاج (نصل) ، و التهذيب ٧/٦٤٨، و الجمهرة ١٢١٨، و المخصص ٦/١٦.