الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٣ - ٢٠٤٥- تدبير الحيوان
و يسمّون صعوة و سمنانى، و سمامة، و يسمّون بجناح، و يلقّبون بمنقار، و يسمون بفرخ و فريخ، و صقر و صقير و أبي الصّقر، و طاوس و طويس. و في الألقاب يؤيؤ و زرّق.
و في الأسماء حيقطان و هو الدّرّاج الذّكر، و يسمّون بحذف [١] و حذيفة، و أبي حذيفة، و في الألقاب أبو الكراكيّ، و في الصفات الغرانيق و الغرنوق [٢] .
٢٠٤٤-[نطق الطير]
و قال أميّة أبي الصّلت [٣] : [من الكامل]
فاسمع لسان اللّه كيف شكوله # عجب و ينبيك الذي تستشهد
و الوحش و الأنعام كيف لغاتها # و العلم يقسم بينهم و يبدّد
و قال اللّه عزّ و جلّ مخبرا عن سليمان أنّه قال: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ عُلِّمْنََا مَنْطِقَ اَلطَّيْرِ [٤] . و قال الشاعر [٥] : [من البسيط]
يا ليلة لي بحوّارين ساهرة # حتّى تكلّم في الصّبح العصافير
و قال الشاعر: [من المنسرح]
و غنّت الطّير بعد عجمتها # و استوفت الخمر حولها كملا
و قال الكميت [٦] : [من مجزوء الكامل]
كالناطقات الصادقا # ت الواسقات من الذّخائر
٢٠٤٥-[تدبير الحيوان]
قال: و لكلّ جنس من أجناس الحيوان احتراف و تكسّب، و روغان من الباغي عليه، و احتيال لما أراد صيده؛ فهو يحتال لما هو دونه، و يحتال في الامتناع مما فوقه، و يختار الأماكن الحصينة ما احتملته، و الاستبدال بها إذا أنكرها.
[١] الحذف: طائر أو بط صغار، و غنم سود صغار حجازية أو جرشية بلا أذناب و لا آذان. و الزاغ الصغير الذي يؤكل.
[٢] الغرنوق: الشاب الأبيض الجميل. و هو اسم طائر من طيور الماء.
[٣] ديوان أمية بن أبي الصلت ٣٥٢.
[٤] . ١٦/النمل: ٢٧.
[٥] البيت لكلثوم بن عمرو العتابي كما تقدم في ٢/٤٠٧، ٥/١٢٦. و انظر البيت في معجم البلدان ٢/٣١٥ (حوارين) ، و العمدة ١/٢٦٧، و الموشح ٢٩٣.
[٦] ديوان الكميت ١/٢٣٨، و العمدة ٢/٢٧، و أساس البلاغة (أبي) .