الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٣ - ٢٠٦٧- حمل الفيل و عمره
هيهات هيهات لما رمته # أو يولد الفيل من النّون
أنت إذا ما عدّ أهل الحجا # و الحلم كالأحنف في سين [١]
٢٠٦٥-[الفرخ و الفروج]
و كلّ طائر يخرج من البيض و كلّ ولد يخرج من البيض و إن لم يكن طائرا، فإنما يسمّى فرخا، كفرخ الحمام و الوزغة و العظاءة و الرق و السّلحفاء و الحكاء، و بنات النّقا، و شحمة الأرض، و الضب، و الحرذون، و الورل، و الحرباء، إلا ما يخرج من بيض الدجاج فإنه يقال له «فرّوج» و لا يقال له فرخ، إلا أنّ الشعراء يتوسّعون في ذلك. قال شمّاخ بن أبي شداد [٢] : [من الوافر]
ألا من مبلغ خاقان عنّا # تأمّل حين يضربك الشّتاء
أ تجعل في عيالك من صغير # و من شيخ أضرّ به الفناء
فراخ دجاجة يتبعن ديكا # يلذن به إذا حمس الوغاء
و قال الآخر [٣] : [من الطويل]
أحبّ إلينا من فراخ دجاجة # و من ديك أنباط تنوس غباغبه
٢٠٦٦-[بعض من سمّي بالفيل]
و إذا سمّى أهل البصرة إنسانا بغيل فأرادوا تصغيره قالوا فيلويه، كما يجعلون عمرا عمرويه، و محمدا حمدويه.
و كان محمد بن إبراهيم الرّافقي الفارس النّجيد قتيل نصر بن شبث، مولى بني نصر بن معاوية، له كنيتان: أبو الفيل و أبو جعفر، و لم يكن بالجزيرة أفرس من داود بن عيسى، و أبي الفيل و عيسى بن منصور من ساكني الرافقة [٤] .
٢٠٦٧-[حمل الفيل و عمره]
و ذكر بعض الفيّالين أنّ الفيلة تضع لسبع سنين ولدا مستوي الأسنان، و أنهم
[١] لعله أراد أنهما مستويان كاستواء أسنان حرف السين.
[٢] تقدمت الأبيات في ١/١٣١ منسوبة إلى الشماخ بن ضرار، و هي في ديوانه ٤٢٧.
[٣] البيت بلا نسبة في المخصص ٨/١٦٧، و تقدم في ١/١٣١.
[٤] الرافقة: بلدة كانت متصلة البناء بالرقة على ضفة الفرات.