الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٣٣ - ٢١٨٩- أخلاف الحيوان و أطباؤه
٢١٨٥-[أثر الخصاء في اللحم]
قالوا: و إنما صار الخصيّ من كلّ جنس أسمن لأنّه لا يسفد و لا يهيج.
٢١٨٦-[السقنقور]
قالوا [١] : و السقنقور إنما ينفع أكله إذا اصطادوه في أيام هيجه و سفاده؛ لأنّ العاجز عن النّساء يتعالج بأكل لحمه، فصار لحم الهائج أهيج له.
٢١٨٧-[أبو نواس و الحرامي الكاتب]
أقبل أبو نواس و معه الحراميّ الكاتب، و كان أطيب الخلق، و قد كانا قبل ذلك قد نظرا إلى الفيلة فأبصرا غرمول فيل منها، و علم الحراميّ أنّ غرمول الفيل يوصف بالجعبة، فوصف لنا غرموله، و أنشدنا فيه شعرا لنفسه: [من الرجز]
كأنّه لمّا بدا للسّفد # جعبة تركيّ عليها لبد
قلنا له: أقويت و اجتلبت ذكر اللّبد عن غير حاجة، قال: فإني قد قلت غير هذا. قلنا: فأنشدنا. فقال: [من الرجز]
كأنه لمّا دنا للشدّ # شمعة قيل لفّفت في لبد
قلنا: فلا نرى لك بدّا من اللّبد على حال؟قال: قال أبو نواس: فإني أقول عنك بيتين. قال: فهاتهما. فقال: [من الرجز]
كأنه لما دنا للوثبه # أيور أعيار جمعن ضربه
قال الحرامي لأبي نواس: هبهما لي على أن لا تدّعيهما، فعسى أن أنتحلهما.
قلت له: و ما ترجو من هذا الضّرب من الأشعار؟قال: قد رأيت غرموله، فما عذري عند الفيل إن لم أقل فيه شيئا.
٢١٨٨-[فهم الفيل الهندية]
و حدّثني صديق لي قال: رأيت الفيّالين على ظهر فيل من هذه الفيلة، و أقبل صبيّ يريد السّنديّ الرّاكب، فكلّم الفيل بالهنديّة فوقف، ثم كلّمه فمدّ يده رافعها في الهواء حتى ركبها الغلام، ثم رفع يده حتى مدّ السنديّ يده، فأخذ بيد الصبيّ.
٢١٨٩-[أخلاف الحيوان و أطباؤه]
و للبقر و الجواميس أربعة أخلاف في مؤخّر بطونها، و للشاة خلفان، و للناقة
[١] ربيع الأبرار ٥/٤٧٦.