الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٥٠ - ٢٢٣٢- نوادر من الشعر و الخبر
٢٢٢٩-[طول ذماء الضب]
و خبّرني رجل من بني هاشم كان منهوما بالصّيد لهجا به، أنّه ضرب وسط ضبّ بالسّيف فقطعه نصفين، فتحرّك كلّ واحد منهما على حياله ساعة من نهار ثمّ سكنا.
٢٢٣٠-[الورل و الضب]
و أخبرني أنهم كانوا يهارشون بين الضّبّ و الورل، فيلغبه [١] الورل حتى يقتله.
و حكى أنّ الورل يقتل الضبّ على معنى الصائد و الطالب، و أن الضبّ يقاتل على معنى المحرج، و أنّه هارش بين الورل و الحيّة فوجد الورل يقتل الحيّة و يأكلها، و يقتل الضبّ و لا يأكله و لكن حسوله [٢] .
٢٢٣١-[علة عدم قتل الأعراب للورل و القنفذ]
و زعم أنّه وجد مشايخ الأعراب لا يقتلون ورلا و لا قنفذا و لا يدعون أحدا يصطادهما، لأنهما يقتلان الأفاعي، و يريحان الناس منها.
٢٢٣٢-[نوادر من الشعر و الخبر]
و أنشد أبو عبيدة لأبي ذؤيب [٣] : [من الطويل]
و سوّد ماء المرد فاها فلونه # كلون النّئور و هي بيضاء سارها
و أنشد شبيها به للنابغة [٤] : [من الكامل]
يتحلّب اليعضيد من أشداقها # صفرا مناخرها من الجرجار
و أنشد شبيها بذلك لإبراهيم بن هرمة [٥] : [من الرجز]
كأنّها إذ خضبت حنّا و دم # و الحرض و العسن و الهرم العصم
و أنشد أيضا: [من البسيط]
تعلّم الأكل أولاد الظباء بها # فما يحسّ بها سيد و لا أسد
[١] ألغبه: أتعبه.
[٢] الحسول: جمع حسل، و هو ولد الضب.
[٣] البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ١/٧٣، و نوادر أبي زيد ٢٦، و اللسان (حوج، سير) ، و المقتضب ١/١٣٠، و الأشباه و النظائر ٧/٢٢٦، و بلا نسبة في جمهرة اللغة ٨٠٧، ٨٧٢، ١٠٦٥.
[٤] ديوان النابغة الذبياني ٦٠، و اللسان و التاج (عضد، جرر) ، و الجمهرة ١٨٣، ٦٥٨، ١٢١٦.
[٥] ديوان ابن هرمة ١٩١.