الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٨٥ - مدرسة الإمام الصادق المنهج و التكوين
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً و الفرار من الزحف، لأن اللّه تعالى يقول:
وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ و أكل الربا: لأن اللّه عز و جل يقول: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ و السحر لأن اللّه تعالى يقول:
وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً. إِلَّا مَنْ تابَ و اليمين الغموس، لأن اللّه عز و جل يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ و الغلول، يقول اللّه عز و جل: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ و منع الزكاة المفروضة، لأن اللّه تعالى يقول: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ و شهادة الزور و كتمان الشهادة، لأن اللّه عز و جل يقول: وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ و شرب الخمر، لأن اللّه عز و جل عدل بها عبادة الأوثان. و ترك الصلاة متعمدا، فقد بريء من ذمة اللّه و ذمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و نقض العهد. و قطيعة الرحم، لأن اللّه عز و جل يقول:
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.
قال: فخرج عمرو، و له صراخ من بكائه، و هو يقول: هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم.
و عن أبي مالك الأحمسي قال: خرج الضحّاك الشاري (الخارجي) بالكوفة فحكم و تسمّى بإمرة المؤمنين، و دعى الناس إلى نفسه.
فأتاه مؤمن الطاق. فلما رأته الشراة وثبوا في وجهه، فقال لهم: جانح. فأتوا به صاحبهم، فقال له مؤمن الطاق: أنا رجل على بصيرة من ديني، فأحببت الدخول معكم.
فقال الضحّاك لأصحابه: إن دخل هذا معكم نفعكم. ثم أقبل مؤمن الطاق على الضحّاك فقال: لم تبرأتم من علي بن أبي طالب، و استحللتم قتله و قتاله؟
قال الضحّاك: لأنه حكم في دين اللّه.
قال مؤمن الطاق: و كل من حكم في دين اللّه استحللتم دمه و قتاله و البراءة منه؟
قال: نعم.
قال: فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه، لأدخل معك إن غلبت حجتي حجتك أو حجتك حجتي، من يوقف المخطئ على خطأه و يحكم للمصيب