الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٧٨ - أولاده و أحفاده
و غيرهم من رجال الحديث، و قد خرّج أحاديثهم كبار المحدّثين، و ضمّت كتب الرجال تراجمهم و أسماء من حضر عندهم من العلماء [١].
وفاته
: توفى أبو حنيفة سنة ١٥٠ ه ببغداد، و دفن بالجانب الشرقي بمقبرة الخيزران، و فيها قبر محمد بن إسحاق صاحب السيرة (و كانت قبلا مقبرة للمجوس تسمى أيضا الحضرية) [٢].
و في سبب وفاته ثلاث روايات:
الأولى: أن أبا حنيفة بقي في السجن مضيّقا عليه إلى أن وافته المنية.
و الثانية: أن المنصور أخرجه من السجن، و فرض عليه الإقامة الجبرية في المدينة، و منعه من الاتصال بالناس إلى أن توفي.
و الثالثة: أن المنصور دسّ له السم.
و جميعها تدين الحكام بموته، لإن ذنبه في نظر المنصور لا يغتفر.
أولاده و أحفاده
: لم يكن لأبي حنيفة عقب مشهور أو ذرية واسعة. أما الشهرة بكنيته (أبي حنيفة) فليست قائمة على اسم لبنت له، فليس له بنت تسمى حنيفة، و إنما كنّي بأبي حنيفة لملازمته لدواة على هيئة خاصة و تعرف بحنيفة، فهو دائما يستصحب تلك الدواة ذات الشكل المستطيل الذي يجلب انتباه الناظر إليه.
و لم نعثر على ولد له غير حمّاد.
و كان حمّاد قد تفقه على يد أبيه، و ولّي قضاء الكوفة بعد القاسم بن معين تلميذ أبي حنيفة.
[١] انظر الخلاصة للخزرجي. و ميزان الاعتدال للذهبي. و لسان الميزان لابن حجر. و هداية الباري لشرح صحيح البخاري و غيرها.
[٢] تاريخ جامع الإمام الأعظم للشيخ هاشم الأعظمي ص ٢١.