الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٠٥ - الإمام الصادق و التفسير الصوفي
اللّه في صدره عظيما. و قد قيل: التصوف البروز من الاحتجاب إلى رفع الحجاب.
و أعيان رجالهم و كبارهم المشهور عندهم أن طريقتهم تتصل بالإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول الوتري: نعم، إن خرقة الصوفية رضي اللّه عنهم تتصل بالخليفة الرابع أسد الملاحم و المعامع، شيخ أئمة الآل، فحل الرجال، صهر رسول الثقلين، والد الريحانتين، إمام المشارق و المغارب، أمير المؤمنين أسد اللّه سيدنا علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه) و رضي اللّه تعالى عنه، و قد ندر اتصال خرقة بغيره، و كلهم على هدى يتصلون بسيد المخلوقين حبيب رب العالمين (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و لا يلتفت لما تقوّله البعض في شأن خرقة الصوفية، فإن ذلك قد نشأ عن هفوات لا تعتبر، و لا يبنى عليها الشك بعد اليقين بصحة الخبر [١].
ثم يحسبون الأئمة من آل البيت (صلوات اللّه عليهم أجمعين) أعيانا لخرقتهم، فيقول الوتري: و إن أعيان أهل الخرقة ساداتنا أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أعيانهم أئمة الآل الأعلام عليهم الرضوان و السلام، و هم: السبط الجليل القدر، الوفير المنن أمير المؤمنين الإمام أبو محمد الحسن، و السبط العظيم المقام، قرة عين سيد الكونين أمير المؤمنين الإمام أبو عبد اللّه الحسين، و سيدنا الإمام علي زين العابدين، و سيدنا الإمام محمد الباقر، و سيدنا الإمام جعفر الصادق، و سيدنا الإمام علي الهادي، و سيدنا الإمام الحسن العسكري، و سيدنا الإمام الخلف الصالح قرة عين الأئمة الهادين الإمام محمد المهدي (سلام اللّه عليه و عليهم أجمعين)، فهؤلاء السادات الأعيان، أحوالهم مذكورة، و أعلامهم منشورة، و تراجمهم أشهر من أن ينبّه عليها، و فضائلهم أفعمت بها الدفاتر، و جفّت لها المحابر، و هم سادات السادات، و أعيان الأولياء، الذين خرق اللّه لهم العادات.
ما ذا يقول المادحون بوصفهم* * * و هم السراة خلائف المختار
ضربت قباب فخارهم و سمّوهم* * * بين البتول الطهر و الكرّار
للّه جعفر طاب من أنسابهم* * * عقدت عليه سلاسل الأقمار
[٢]
[١] أحمد بن محمد الوتري، روضة الناظرين و خلاصة مناقب الصالحين.
[٢] المصدر نفسه.