الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٢١ - أولاده
الحديث، و صلّت عليه في دارها. هكذا حكاه ابن خلكان و ابن كثير [١].
و قد وضعت نبوءة لإبراز أدوار و منازل أصحاب الشافعي التي كانت بعد موته على أنها تجري كما علمها الشافعي و تنبأ بها. يقول الربيع: دخلنا على الشافعي أنا و البويطي و محمد بن عبد اللّه بن الحكم و المزني، فنظر الشافعي إلينا ساعة ثم قال للبويطي: أما أنت يا أبا يعقوب، فستموت في حديدك. و أما أنت يا مزني فستدرك زمانا تكون أقيس أهل ذلك الزمان. و أما أنت يا محمد فسترجع إلى مذهب أبيك أي مذهب مالك. و أما أنت يا ربيع فأنفع لي في نشر كتبي.
توفي الشافعي (رحمه اللّه) في شهر رجب سنة ٢٠٤ بمصر.
و بعد وفاته يقول الربيع:
رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبد اللّه ما صنع اللّه بك؟ قال:
أجلسني على كرسي من ذهب، و نثر عليّ اللؤلؤ الرطب [٢].
أولاده
: و للشافعي ولدان كل منهما اسمه محمد، أما الأصغر فتوفي بمصر صغيرا، و محمد الثاني يلقب أبو عثمان ولي قضاء الجزيرة و توفي سنة ٢٤١ ه [٣].
[١] وفيات الأعيان ج ٥ ص ٥٧. و البداية و النهاية ج ١٠ ص ٢٦٢.
[٢] تاريخ بغداد ج ٢ ص ٧٠.
[٣] النجوم الزاهرة ج ٢ ص ٣٠٦.