الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
الأخبار حمل مطلقها على مقيّدها و مجملها على مبيّنها فلا منافاة.
المسألة التاسعة و الثلاثون قال سلّمه الله تعالى: الطير المشتبه لو وجد بيضه مختلف الطرفين هل يحكم بإباحة أكل الطير أم لا وهل هي علامة لكلّ بيض مطلقاً أم لبيض طير الماء خاصّة؟
أفدنا أيّدك الله.
الجواب: انّ ظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) الاتّفاق على أنّ البيض تابع للحيوان في الحلّ و الحرمة و مع الاشتباه بأن يوجد بيض لا يعلم كونه بيض محلّل أو محرّم فإنّه يؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق و لم يفرّقوا في ذلك بين طير الماء و لا غيره و الذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا دخلت أجمّة فوجدت بيضاً فلا تأكل منه إلّا ما اختلف طرفاه.
و عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا أسمع ما تقول في الحبارى ثمّ ساق الخبر إلى أن قال: و سأله غيره عن بيض طير الماء فقال: ما كان منه مثل بيض الدجاج يعني خلقته فكل.
و عن أبي الخطّاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدخل الأجمة فيجد فيها بيضاً مختلفاً لا يدري بيض ما هو أبيض ما يكره من الطير أو يستحبّ؟ فقال: إنّ فيه علماً لا يخفى انظر كلّ بيضة يفرق رأسها من أسفلها فكُلْ و ما سوى ذلك فدع.
و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث انّه سأله عن البيض في الآجام فقال: ما استوى طرفاه فلا تأكله و ما اختلف طرفاه فكُلْ و نحو ذلك من الأخبار التي موردها كهذه الأخبار في بيض الآجام الظاهر في كونه بيض طير الماء.
و ممّا يدلّ على العموم ما رواه الصدوق في آخر كتاب الفقيه في حديث المناهي من وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) قال: يا علي كُلْ من البيض ما اختلف طرفاه و من السمك ما له قشر و من الطير ما دفّ و اترك منه ما صف.