الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - مسائل فقهية
السنّة في العمامة هو الإسدال دائماً، و الذي يقرب بالبال في الجمع بين هذه الأخبار هو أن يقال: لا ريب انّ أخبار التحنّك بعضها دلّ على استحبابه للسفر و بعضها دلَّ على استحبابه للسعي في قضاء الحاجة و بعضها بمجرّد التعمّم. و لا يخفى انّ المنافي لأخبار الإسدال إنّما هي أخبار القسم الثالث حيث انّها كما فهمه الأصحاب تدلّ على دوام ذلك و استمراره ما دام معتمّاً مع أنّ أخبار الإسدال دلّت على أنّ السنّة إنّما هي الإسدال دائماً ما دام معتمّاً، و حينئذ فيمكن القول ببقاء أخبار الفردين الأولين على ظاهرهما من غير تأويل إذ لا منافي لها إذ موردها خاص بهذين الفردين و يجب تخصيص أخبار الإسدال بها بمعنى أنّه يستحبّ الإسدال في هاتين الحالتين. و أمّا أخبار القسم الثالث فينبغي حملها على أنّ المراد التحنّك وقت التعمّم بمعنى أنّه بعد تمام التعمّم يدير طرف العمامة الباقي تحت حنكه و يتطوّق به لا دائماً كما فهمه الأصحاب، بل في هذا الوقت خاصّة و يشير إلى ذلك ظاهر الأخبار المذكورة فإنّ ظاهر قوله (عليه السلام)
من تعمّم و لم يتحنّك
من حيث كونه حالًّا من الفاعل في قوله: تعمم و الحال قيد في فاعلها يعطي أنّ التحنّك وقت التعمّم، و أمّا استمرار ذلك فيحتاج إلى دليل و ليس فليس و حينئذ فتبقى أخبار الإسدال على ظاهرها فيكون المستحبّ دائماً إنّما هو الإسدال و التحنّك مخصوص بهذه الصور الثلاث المذكورة أعني التحنّك وقت التعمّم خاصة مع الفردين الأخيرين و لا يحضرني الآن وجه جمع بينها سوى ما ذكرته و الله العالم.
[المسألة الخامسة و العشرون و فيها ثلاث مسائل فقهية متنوعة]
المسألة الخامسة و العشرون ما قول شيخنا في الحصرم و الزبيب هل يلحقان بالعنب أم لا المسألة السادسة و العشرون ما قول شيخنا في إباحة مال الكتابيين المتظاهرين بالمناكير المسألة السابعة و العشرون ما قول شيخنا في السامرة و الصابئين هل هما من الحربيين أم من الكتابيين المسألة الثامنة و العشرون في مال الطفل إذا كان عليه وصيّ من قِبَل مورثه المسألة التاسعة و العشرون ما تقول فيما ورد من الروايات الواردة في النهي عن حمل الحديد في الصلاة المسألة الثلاثون ما قول شيخنا في المال المغصوب لو أخذه من يعلم بغصبيّته بعوض من الغاصب المسألة الحادية و الثلاثون ما قول شيخنا في الكراهة الواردة في حمل السفر التي فيها اللحم و الحلاوات المسألة الثانية و الثلاثون ما قول شيخنا في وقوف المنفرد عن يمين الإمام هل هو على الاستحباب أم على الوجوب المسألة الثالثة و الثلاثون ما قول شيخنا في محاذاة المرأة للرجل في الصلاة هل هي مبطلة لصلاة اللاحق منهما أم لا المسألة الرابعة و الثلاثون الإقامة هل هي من قواطع السفر أم لا المسألة الخامسة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في الحصرم و الزبيب هل يلحقان بالعنب أم لا، و القائل بإباحته إنّما أخرجه بالتسمية و كثير من يسمّي الحصرم عنباً فإن كان إباحته من غير دليل شرعي و رجع فيه إلى العرف بالتسمية فهي مختلفة فتارةً يسمّى عنباً و تارةً يسمّى حصرماً و عصير العنب هل هو نجس أم لا؟ أفتنا أيّدك الله.
الجواب: إنّ هذا السؤال يشتمل على مسائل ثلاث قد حقّقناها كما هو حقّها في الجلد الثاني من كتاب الطهارة من كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة