الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
و الطاغوت إلّا انّه يجب استثناء المستضعف منه بأدلّة من خارج كما تقدّم و سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى و معنى الخبر انّي كتبت إليه أسأله عن الناصب لهم و العدوّ بما أعرف نصبه و عداوته لأجري عليه أحكام النصب وهل أحتاج في معرفة ذلك كما يدلّ عليه لفظ الامتحان إلى أزيد من تقديمه الجبت و الطاغوت و قوله بإمامتهما فرجع الجواب: من كان كذلك فهو ناصب و عدوّ يترتّب عليه أحكام الناصب.
و منه يعلم انّ مجرّد تقديمه الجبت و الطاغوت مظهر و دليل على النصب و العداوة لهم (عليهم السلام).
و ثانيهما: البغض لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) و مواليهم من حيث التشيّع و عليه يدلّ ما رواه الصدوق في كتاب العلل عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض محمّداً و آل محمّد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انّكم تتولّونا و إنّكم من شيعتنا.
و ما رواه في كتاب معاني الأخبار عن المعلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحداً يقول أنا أبغض محمّداً و آل محمّد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انّكم تتولّونا و تبرأون من أعدائنا و هو ظاهر في أنّ مظهر العداوة لهم (عليهم السلام) و البغض هو البغض لشيعتهم من حيث التشيّع و التديّن بدينهم و يوضح عن هذا المعنى بأظهر إيضاح ما رواه الصدوق في كتاب الأمالي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من سرّه أن يعلم أ محبّ لنا أم مبغض فليمتحن قلبه فإن كان يحبّ وليّاً لنا فليس بمبغض لنا و إن كان يبغض وليّاً فليس بمحبّ لنا الحديث.
و أصحابنا القائلون بإسلام المخالفين قسموا الناصب إلى أقسام ثلاثة أحدها مطلق التقدّم كما دلّ عليه حديث العداوة، و الثاني البغض للشيعة كما في حديثي الصدوق المذكورين، و الثالث المعلن للعداوة لأهل البيت (عليهم السلام) و جعلوا الأوّلين من جملة المسلمين فيجري عليهما أحكام المسلمين في الدنيا و الثالث هو الذي عليه أحكام الكفر في الدنيا و الآخرة، و فيه