الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٦ - البحث الثالث في بيان كفرهم
و قال الشيخ المفيد في كتاب المقنعة و لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحقّ في الولاية و لا يصلّي عليه و نحوه قال ابن البرّاج و قال الشيخ في (التهذيب) بعد نقل عبارة المقنعة الوجه فيه انّ المخالف لأهل الحقّ كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلّا ما خرج بالدليل.
و بذلك قال ابن إدريس و المرتضى و الفاضل المولى محمد صالح شارح الكافي و القاضي نور الله الشوشتري و السيّد نعمة الله الجزائري و الفاضل ملّا أبو الحسن المجاور بالنجف الأشرف حيّاً و ميّتاً و شيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني و الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي و هو ظاهر صاحب الكافي أيضاً و قد نقلنا عبائر هؤلاء في كتابنا الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب هذا.
و المفهوم من جملة من الأخبار المتقدّمة في الفرق بين الإسلام و الإيمان هو انّ الطهارة و جواز المناكحة و المواريث و حقن الدماء و الأموال دائر مدار حصول الإسلام فمتى ثبت لأحد وجب إجراء هذه الأحكام عليه و متى انتفى انتفى إجراءها لقوله (عليه السلام) في رواية القسم الصيرفي: الإسلام يحقن به الدم و تؤدّى به الأمانة و يستحلّ به الفروج، و قوله (عليه السلام) في موثّقة سماعة و به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث، و قوله (عليه السلام) في حسنة الفضيل بن يسار: و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء، و قوله في صحيحة حمران: و به حقنت الدماء و جرت المواريث و جاز النكاح.
و منه يعلم انّ المخالفين حيث ثبت كفرهم و نصبهم و خروجهم عن جادّة الإسلام كما أوضحناه و سيأتي مزيد إيضاح له في البحث الآتي إن شاء الله تعالى فالواجب هو الحكم بنجاستهم و عدم مناكحتهم و عدم أخذهم ميراث أحد من الشيعة الإمامية و حل دمائهم و أموالهم و يعضد هذه الأخبار فيما دلّت عليه جملة من الأخبار صريحاً على حلّ مال الناصب و دمه و عدم جواز مناكحته كما حقّقنا ذلك بما لا مزيد عليه في كتاب الشهاب الثاقب و سيأتي في المقام الثاني نبذة من ذلك إن شاء الله تعالى.
و بذلك